بداية القصة
في هذا المقال احكي لكم قصتي مع الجن ولقد عشتها وعاصرتها وما تزال في ذاكرتي وابداء القصة :بسم الله الرحمن الرحيم
في عام 1985 كنت أعمل في موقع بالمدينة.
حدثت خلافات بيني وبين مديري، فأمر بنقلي إلى موقع في قرية نائية.
كان الموقع يبعد نحو 120 كيلومترًا عن المدينة، وسط الصحراء، ولم يكن حولنا أحد.
كانت الرمال والكثبان العالية تحيط بالموقع من كل جانب.
عندما وصلت، واجهني مدير الموقع بكلام قاسٍ بسبب تقرير وصل إليه عني.
- ثم أخبرني أنني أقدم فرد لديه، وأن مسؤوليتي :
- ستكون الإشراف على العاملين
- وتوزيع المهام
- والحضور والانصراف
- والمعدات والحراسة.
استلمت غرفتي، وكانت عبارة عن غرفة متنقلة لشخصين، لكنني كنت أعيش فيها وحدي.
التعارف مع أفراد الموقع
في اليوم التالي ذهبت إلى صالة الشاي، وهناك تعرفت على أفراد الموقع.
كان معظمهم أصغر مني سنًا، والمفاجأة أن كثيرًا منهم كانوا من المدينة التي ولدت وتربيت فيها .
لذلك ارتحت لهم بسرعة، وهم أيضًا شعروا بالسعادة لأن المسؤول عنهم شخص من مدينتهم.
كان الموقع يحتوي على أجهزة اتصال ومولدات كهرباء، وكانت المولدات موزعة بين الكثبان الرملية.
وكان على أفراد الحراسة أن يعملوا ليلًا في تلك الأماكن البعيدة.
ظهور الحالة الغريبة
بعد نحو شهر ونصف، ظهرت حالة غريبة على أحد الأفراد، واسمه إبراهيم.
كان يغمى عليه، وينحني ظهره بطريقة شديدة، وكان أربعة من زملائه يحاولون تثبيته دون جدوى.
قرأت عليه القرآن، وبدأت بسورة الملك.
وقبل أن أصل إلى نهايتها أفاق، وبدأ يسأل: لماذا أنتم هكذا؟ وماذا حدث؟
تكرر الأمر مرة أخرى في صالة الشاي.
هذه المرة قرأت عليه سورة ق، وقبل نهايتها أفاق من الإغماء.
ثم حدثت حالة مختلفة تمامًا.
كان يضحك بحركات غريبة، وصوته أثناء الضحك لم يكن يشبه صوته المعتاد.
إبراهيم تحت مسؤوليتي
وصلت الأخبار إلى مدير الموقع، فأخبرني أن إبراهيم يعاني مشكلات كبيرة في حياته الزوجية.
وكان المدير يخشى عليه حتى من قيادة السيارة بسبب حالات الإغماء المتكررة.
بعد ذلك طلب مني المدير أن أنقل إبراهيم إلى غرفتي ليكون تحت نظري.
وفي إحدى المرات أُغمي عليه وأنا وحدي معه.
أمسكت المصحف وبدأت أقرأ عليه القرآن.
وفجأة سمعت صوت امرأة يقول: «بس».
قلت لها: اخرجي منه.
فقالت: افتح الباب.
وعرفت أن طلبها غريب، لأنني كنت أعتقد أن الباب لا يمنع شيئًا في مثل هذه الحالة.
بعد ذلك أفاق إبراهيم، ثم تكررت الحالة مرة أخرى.
سنوات من الغموض
مع مرور الوقت أصبح إبراهيم صديقي.
كان يحكي لي عن حياته وهمومه ومرضه، وكنت أحرص على أن يصلي وأن يرافقني دائمًا.
وبحسب ما عايشته في الموقع، لم يكن إبراهيم وحده الذي مر بهذه الحالات.
كانت هناك حالات مشابهة لدى أربعة أفراد آخرين من أفراد الحراسة.
وكان هؤلاء يعملون ليلًا خلف الكثبان الرملية، في أماكن بعيدة عن السكن.
نهاية الحكاية
مرت الشهور، ثم السنوات، حتى أكملت قرابة عامين في ذلك الموقع.
وفي النهاية استدعاني المدير وأخبرني أنه رشحني لمرتبة أعلى.
لكن الحصول عليها كان يتطلب الانتقال إلى موقع جديد داخل المدينة.
انتقلت إلى الموقع الجديد، وانطوت تلك الصفحة من حياتي.
ومع مرور السنوات بقيت تفاصيلها عالقة في ذاكرتي.
حتى اليوم أتذكر تلك الفترة، وأشعر أنها كانت تجربة غريبة لا أستطيع نسيانها.
شيء ظهر في حياتي لعامين فقط… ثم اختفى وكأنه لم يكن.
التعليقات