تفجير أبراج الخبر عام 1996

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
alghamddi مدونة ثقافية ومقالات ومواضيع متنوعة ناشر موثوق

محتويات المقال

 

تفجير أبراج الخبر عام 1996

قصتي مع الانفجار الذي هز المنطقة الشرقية

يوم لن أنساه ما حييت

كان الوقت قرابة الساعة الرابعة عصرًا، عندما قررت زيارة أحد أصدقائي الذي كان يسكن في الثقبة، وهي إحدى أحياء المنطقة الشرقية، وتبعد عن الخبر نحو سبعة كيلومترات.

عندما وصلت إلى منزل صديقي، بدأ يقدم لنا الضيافة، وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث في جو هادئ، ولم يكن يخطر ببالنا أن دقائق قليلة ستغير هدوء ذلك اليوم إلى لحظات من الخوف والرعب.

وفجأة، سمعنا صوت انفجار قوي جدًا.

كان الصوت شديدًا بحكم قربنا من مكان الانفجار، حتى إن الأرض اهتزت من تحتنا، وسقطت بعض الأغراض الموجودة في الغرفة، كما سقطت اللوحات المعلقة على الجدران، وانقلب صحن الشاي وتكبكبت الفناجين على الأرض.

في تلك اللحظة، بدأ الرعب يتملكنا، وأخذنا نسأل بعضنا: ما هذا؟ ماذا حدث؟

آثار الانفجار على أبراج الخبر عام 1996

هل وقع الانفجار في مكان قريب؟

في البداية لم نكن نعرف ما الذي حدث، واعتقدنا أن شيئًا ضخمًا قد اصطدم بالمبنى، وربما كان بلدوزر أو آلية ثقيلة.

خرجنا نبحث عن مصدر الصوت، لكننا لم نجد شيئًا واضحًا في البداية.

وبعد قليل، بدأنا نسمع أصوات صفارات سيارات الإسعاف والدفاع المدني من حولنا.

كان واضحًا أن هناك حادثًا كبيرًا قد وقع في مكان قريب.

فاتبعنا سيارات الإسعاف، حتى وصلنا إلى المكان الذي كان مصدر ذلك الانفجار.

الوصول إلى أبراج الخبر

آثار الانفجار في أبراج الخبر عام 1996

وصلنا إلى أبراج الخبر، وهي المجمع الذي كان يضم جنودًا أمريكيين كانوا قد قدموا إلى المنطقة خلال فترة تحرير الكويت.

وهناك رأيت مشهدًا لم أكن أتخيل أنني سأراه في حياتي.

كانت واجهات الأبراج قد تهدمت، وسقط قتلى ومصابون من الموجودين في المكان.

وكان من الصعب على من يرى ذلك المشهد أن يتخيل حجم القوة التي أحدثت كل هذا الدمار، خصوصًا أن الأبراج .كانت مبنية من الخرسانة المسلحة القوية

الحفرة التي خلفها انفجار أبراج الخبر عام 1996

الحفرة التي كشفت قوة الانفجار

ومن أكثر الأشياء التي بقيت في ذاكرتي ذلك المشهد الكبير الذي خلفه الانفجار بجانب الأبراج.

كانت هناك حفرة عميقة وكبيرة في مكان الانفجار، قُدّر عرضها بنحو 26 مترًا وعمقها بنحو 11 مترًا.

وبحسب ما كان متداولًا عن الحادث، فقد كانت هناك شاحنة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات البلاستيكية، وقد أدت قوة الانفجار إلى دمار هائل في المنطقة.

وكان صوت الانفجار قويًا إلى درجة أنه سُمع على مسافات بعيدة.

قتلى ومصابون من جنسيات متعددة

لم يكن الدمار ماديًا فقط، فقد خلف الانفجار عددًا كبيرًا من القتلى والمصابين، من العسكريين والمدنيين ومن جنسيات متعددة.

وكان المشهد مؤلمًا وصعبًا على كل من شاهده.

أما بالنسبة لسكان المناطق القريبة من موقع الانفجار، فقد تركت تلك اللحظات أثرًا نفسيًا عميقًا في نفوس كثير منهم

أضرار الانفجار في أبراج الخبر عام 1996

أثر الانفجار على سكان المنطقة

لم يكن من السهل على من عاش تلك اللحظات أن ينساها.

فصوت الانفجار، واهتزاز الأرض، وسقوط الأشياء من حولنا، ثم رؤية حجم الدمار والضحايا بعد ذلك، كلها مشاهد بقيت في الذاكرة.

وبالنسبة لي، لم تكن قصة سمعتها في الأخبار أو قرأتها في صحيفة، بل كانت حادثة عشت لحظاتها بنفسي، وكنت قريبًا من موقع الانفجار عندما وقع.

ولهذا بقيت تفاصيل ذلك اليوم حاضرة في ذاكرتي حتى اليوم

تفجير أبراج الخبر.. ذكرى لا تُنسى

كان تفجير أبراج الخبر من الأحداث المؤلمة التي شهدتها المنطقة الشرقية في تسعينيات القرن الماضي، وترك أثرًا كبيرًا على سكان المنطقة وعلى الإجراءات الأمنية المرتبطة بحماية المنشآت والمجمعات العسكرية.

لكن بالنسبة لي، سيبقى هذا الحدث قبل كل شيء ذكرى شخصية ليوم عشت فيه لحظة الانفجار بنفسي.

ففي ذلك اليوم، كنت أجلس مع صديق في منزله، نتحدث ونشرب الشاي، ثم خلال لحظات تحول الهدوء إلى اهتزاز ورعب وصفارات إسعاف ودفاع مدني، وانتهى بنا الأمر أمام مشهد من الدمار لم أستطع نسيانه.

كانت دقائق قليلة، لكنها بقيت في ذاكرتي سنوات طويلة، ولن أنسى ذلك الانفجار ما حييت

أبراج الخبر بعد الانفجار عام 1996



شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.

التعليقات