لا تجعل العمر يمنعك من البداية
كثير من الناس يؤجلون أحلامهم لأنهم يعتقدون أن الوقت قد فات.
يقول أحدهم: «لو بدأت قبل سنوات لكان أفضل».
ويقول آخر: «لم يعد لدي العمر الكافي لأتعلم شيئًا جديدًا».
لكن هل هناك عمر محدد يبدأ فيه الإنسان حياة جديدة؟
الحقيقة أن الإنسان يستطيع أن يبدأ في أي وقت.
قد تكون البداية في العشرين، أو الأربعين، أو الستين، أو حتى بعد ذلك.
المهم ليس متى بدأت، وإنما أنك بدأت.
لا تنظر إلى السنوات التي مضت باعتبارها سنوات ضائعة بالكامل. فقد تعلمت خلالها، وعرفت الناس، وخضت تجارب مختلفة، وفهمت الحياة بطريقة لم تكن تعرفها من قبل.
كل هذه الأشياء أصبحت جزءًا من خبرتك.
وعندما تبدأ اليوم، لن تبدأ من الصفر.
وتؤكد اليونسكو أهمية التعلم مدى الحياة، وإتاحة فرص التعلم للأشخاص في مختلف الأعمار.
ستبدأ ومعك كل ما تعلمته من الماضي، ومعك خبراتك ومواقفك والأشياء التي اكتشفتها خلال السنوات الماضية. وربما تكون هذه الخبرة هي التي تساعدك على اتخاذ قرارات أفضل مما كنت ستتخذها في بداية حياتك.
ربما كنت تحلم منذ سنوات بأن تكتب، أو تتعلم استخدام الحاسوب، أو تنشئ مشروعًا، أو تتعلم لغة، أو تغير شيئًا في حياتك.
لا تقل: «سأبدأ غدًا».
ابدأ اليوم ولو بخطوة صغيرة.
- اقرأ صفحة.
- اكتب فقرة.
- تعلم مهارة جديدة.
- ضع خطة بسيطة.
ولا تشترط أن تكون البداية كبيرة أو مثالية. فالكثير من الإنجازات بدأت بمحاولة بسيطة لم ينتبه إليها أحد، ثم تحولت مع الاستمرار إلى شيء مهم في حياة صاحبها.
فالوقت سيمضي على أي حال.
بعد سنة من الآن ستصل إلى ذلك التاريخ سواء بدأت أم لم تبدأ.
والسؤال الحقيقي هو: عندما تصل إلى ذلك اليوم، هل ستكون قد تقدمت خطوة إلى الأمام؟
يمكنك أن تبدأ بما تستطيع، وفق وقتك وظروفك، ثم تتقدم بالتدريج. لا تقارن بدايتك بما وصل إليه الآخرون، فلكل إنسان طريقه ووقته وظروفه الخاصة.
لا تجعل العمر عذرًا.
ولا تجعل الماضي حكمًا على المستقبل.
قد تكون أجمل فصول حياتك لم تُكتب بعد.
ابدأ الآن، فالبداية المتأخرة أفضل كثيرًا من حلم لم يبدأ أبدًا.
للكاتبة لمياء ناجي
التعليقات