كلمة طيبة قد تغيّر إنسانًا وتسعدة

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
alghamddi مدونة ثقافية ومقالات ومواضيع متنوعة ناشر موثوق

محتويات المقال

 

كلمة طيبة قد تغيّر إنسانًا

ليست كل الكلمات متشابهة

هناك كلمات نقولها ثم ننساها، وهناك كلمات تبقى في ذاكرة الإنسان سنوات طويلة. 

والفرق ليس دائمًا في جمال العبارة، وإنما في الطريقة التي قيلت بها، وفي الوقت الذي جاءت فيه، وفي حال الشخص الذي سمعها.

قد يحتاج الإنسان في لحظة ضعف إلى من يسمعه ويفهمه أكثر مما يحتاج إلى من يلومه أو يزيد ألمه.

الاحتواء قبل الحكم

عندما يخطئ شخص أمامنا، من السهل أن نركز على الخطأ وننسى الإنسان الذي ارتكبه. 

لكن التعامل بلطف لا يعني تجاهل الخطأ؛ بل يعني مساعدة صاحبه على رؤيته وتصحيحه دون أن نكسر ثقته بنفسه.

وفي التجربة الواردة في الكتاب يظهر أثر شخصية كانت تعدّل السلوكيات الخاطئة بأسلوب راقٍ ولطيف ومحب، 

وتمنح من حولها الاحتواء والتقدير.

الأثر الذي يبقى

الأجمل أن المعاملة الطيبة لا تنتهي بانتهاء الموقف. فقد تبقى الابتسامة، والاحترام، 

والكلمة الطيبة في ذاكرة الإنسان، وتتحول الشخصية التي منحته ذلك إلى قدوة له.

وهذا ما يجعلنا نفكر في أثر تصرفاتنا اليومية: نحن لا نعرف دائمًا مقدار ما تتركه كلماتنا في قلوب الآخرين.

كن سببًا في أن يكون يوم شخص أفضل

لسنا بحاجة دائمًا إلى عمل عظيم حتى نترك أثرًا جميلًا. 

أحيانًا يكفي أن نستمع باهتمام، وأن نحترم مشاعر من أمامنا، وأن نقدم نصيحة بلطف، أو نقول كلمة تمنح الأمل.

قد تكون الكلمة التي تراها بسيطة هي الشيء الذي كان شخص آخر يحتاج إليه في تلك اللحظة.

الخلاصة

قد ينسى الإنسان كثيرًا مما قيل له، لكنه غالبًا لا ينسى كيف جعله الآخرون يشعر.

الكلمة الطيبة.. أثرٌ يبقى وثمرٌ يمتد.

ضرب الله سبحانه وتعالى للكلمة الطيبة مثلًا بديعًا في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ۝ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} [إبراهيم: 24-25].


  • لذلك، عندما تتحدث مع الآخرين، اختر كلماتك بعناية. كن لطيفًا عندما تستطيع، وانصح دون تجريح، وامنح من أمامك فرصة ليكون أفضل.

فربما لا تعرف أبدًا متى تصبح كلمتك سببًا في تغيير إنسان.

للكاتبة لمياء ناجي

شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.

التعليقات